هل يمكن أن تؤثر الأورام الليفية في النساء على فرص الحمل ؟

هل يمكن أن تؤثر الأورام الليفية في النساء على فرص الحمل ؟
الورم الليفي هو ورم حميد ينمو في جدار الرحم ، ويعد من الحالات الطبية الشائعة الحدوث لدى قطاع عريض من النساء . يمكن للورم الليفي أن يكون بلا أي أعراض مرضية ظاهرية ، ويمكن أن يتسبب لدى البعض الآخر من السيدات في الشعور بآلام بمنطقتي البطن والحوض ، فضلا عن الإصابة باضطرابات الدورة الشهرية .
لا تؤثر معظم الأورام الليفية على الحمل . لكن في حالات معينة ، وبناء على حجم وموقع الورم الليفي ، فإنه قد يعوق عملية الإخصاب أو انغراس الجنين داخل تجويف الرحم . أيضا وعلى سياق متصل ، قد تشكل الأورام الليفية الموجودة داخل تجويف الرحم عائقا يمنع نمو الجنين المتكون حديثا ، مما يؤدي إلى حدوث الإجهاض .
هناك العديد من الخيارات العلاجية التي يمكنها التعامل مع الأورام الليفية . سيوصي الطبيب المعالج بالخيارات العلاجية الأكثر فعالية وأمانا بناء على عمر المريضة والعلامات السريرية الظاهرة ، بالإضافة إلى عدد وحجم وموضع الأورام الليفية .
تعتمد المعالجة الأولية للأورام الليفية بشكل أساسي على العلاج الهرموني الذي يهدف إلى تقليص حجم الورم الليفي والحد من الأعراض المرضية الظاهرية . في حالة فشل العلاج الدوائي ، أو في حالات الأورام الليفية كبيرة الحجم ، أو الأورام الموجودة داخل تجويف الرحم ، يتم استئصال الأورام الليفية جراحيا ، مع إصلاح وإعادة تشكيل الرحم . أيضا ، يمكن القيام بهذا الإجراء باستخدام المنظار الرحمي الذي يضمن أفضل النتائج العلاجية ، ويحد من احتمالية حدوث المضاعفات والتأثيرات الجانبية المحتملة .
أخيرا ، سيتعين عليكي الانتظار لمدة 6 – 9 أشهر بعد جراحة استئصال الورم الليفي قبل التفكير في الحمل ، وذلك لمنح تجويف الرحم الوقت الكافي للاستشفاء والالتئام .
