براز المصابين بسرطان القولون: المؤشرات التي يجب الانتباه إليها وكيفية إجراء الاختبار في المنزل

May 12, 2026
مقالة

يمكن أن يؤثر سرطان القولون على طبيعة البراز. تعرَّف على المؤشرات التي عليك الانتباه لها وكيفية إجراء اختبار سرطان القولون في المنزل.

إعداد فريق مايو كلينك

سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان شيوعًا حول العالم. ويمكن أن يسهم اكتشافه مبكرًا في زيادة فرص العلاج وتحسين النتائج الصحية بشكل كبير. ومن أبسط الطرق لمتابعة صحة جهازك الهضمي الانتباه لأي تغيرات في البراز. لا تشير كل تغيرات البراز إلى الإصابة بالسرطان، لكن بعض العلامات تستدعي مراجعة الطبيب فورًا.

لماذا يؤثر سرطان القولون في شكل البراز؟

تتمثل الوظيفة الرئيسية للقولون في معالجة الطعام المهضوم، وامتصاص الماء، وتكوين البراز الذي يُطرح خارج الجسم. وعند نمو السرطان داخل القولون، يمكن أن يؤدي إلى انسداد الأمعاء أو يغير طريقة تحرك البراز عبرها. كما يمكن أن يُسبب نزيفًا أو يؤثر في امتصاص العناصر المغذية والماء. نتيجة لذلك، قد تلاحظ تغيرات في شكل البراز أو حجمه أو عدد مرات التغوّط.

ما المؤشرات التي يجب الانتباه لها في البراز؟

يرغم أن سرطان القولون في مراحله المبكرة قد لا يُسبب أي علامات واضحة، فإن التغيرات التالية في البراز قد تكون مؤشرات تحذيرية:

  • دم في البراز. ظهور دم أحمر فاتح في البراز أو براز داكن جدًا يشبه القطران. يشير اللون الأحمر الفاتح عادةً إلى نزيف في الجزء السفلي من القولون أو المستقيم، بينما يُسبب النزيف في الجزء العلوي من القولون تغيّر لون البراز إلى الأسود.
  • براز رفيع أو خفيف القوام. قد يظهر تغيّر مفاجئ في شكل البراز ليصبح رفيعًا يشبه الشريط أو القلم عندما يُسبب الورم تضيقًا في ممر القولون.
  • تغيّر في عدد مرات التغوّط. إذا كنت تعاني من إسهال أو إمساك يستمر لأكثر من بضعة أيام، فيجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية.
  • المخاط في البراز. يحتوي البراز غالبًا على مقدار صغير من المخاط. والمخاط مادة تشبه الهلام تنتجها الأمعاء للحفاظ على رطوبة بطانة القولون وتزليقها. لكن عليك استشارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا لاحظت زيادة كمية المخاط في البراز.

المرحلة صفر والمرحلة الأولى من سرطان القولون

في المراحل المبكرة من سرطان القولون، يكون الورم صغيرًا ومقتصرًا على القولون دون الانتشار خارجه. ولن يلاحظ معظم الأشخاص غالبًا أي اختلاف في شكل البراز. قد يوجد القليل من الدم في البراز، لكن من الصعب رؤيته بالعين المجردة.

المرحلة الثانية من سرطان القولون

في هذه المرحلة، يكون السرطان قد انتشر إلى الطبقات الخارجية من القولون وربما إلى الأنسجة أو الأعضاء القريبة. ربما تلاحظ ما يلي:

  • وجود دم ظاهر في البراز.
  • براز ذو قوام أو شكل أنحف من المعتاد.
  • الحاجة المتكرّرة للتغوّط أو الشعور بعدم الإفراغ الكامل.

المرحلة الثالثة من سرطان القولون

في هذه المرحلة، يكبر حجم الورم وينتشر إلى العُقَد اللمفية القريبة. ربما تلاحظ ما يلي:

  • تغير في قوام البراز عن المعتاد، ويتخذ شكلاً يشبه القلم، ويحدث ذلك بشكل متكرر.
  • إسهال أو إمساك لا يزول.
  • زيادة الدم أو المخاط في البراز.

المرحلة الرابعة من سرطان القولون

في هذه المرحلة، ينتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم. وهي الحالة المسماة بالسرطان النقيلي أو البعيد. في هذه المرحلة، قد يحدث انسداد في القولون أو يضعف أداؤه الوظيفي. ربما تلاحظ ما يلي:

  • قد يصبح البراز رفيعًا للغاية أو على شكل كرات صغيرة، وفي بعض الحالات قد يتعذر التغوّط تمامًا.
  • وجود الدم في البراز أمر شائع، وقد يتحول لونه إلى درجة داكنة جدًا.
  • كما قد تصاحب الحالة آلام شديدة وانتفاخ في البطن.

أمراض أخرى قد تشبه سرطان القولون

قد تؤثر بعض الحالات المرَضية الأخرى في شكل البراز، وتشمل:

  • الأوردة المتورّمة في فتحة الشرج وأسفل المستقيم، وتُعرف باسم البواسير.
  • تمزق صغير في النسيج الرقيق الرطب المبطن لفتحة الشرج، ويسمى الشق الشرجي.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية، مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي.
  • الالتهاب.
  • أنواع معينة من الأطعمة أو الأدوية.

متى ينبغي زيارة الطبيب؟

استشر الطبيب في حال ملاحظة أي من الأعراض التالية:

  • براز أحمر أو أسود اللون، ما قد يشير إلى وجود نزيف.
  • تغير في شكل البراز ليصبح رفيعًا أو شبيهًا بالشريط أو القلم ويستمر لأكثر من بضعة أيام.
  • إسهال أو إمساك متواصل لأكثر من بضعة أيام.
  • ألم في البطن دون سبب واضح.
  • شعور بعدم إتمام عملية التغوّط بالكامل.
  • شعور عام بالتوعك أو التعب بلا سبب واضح.

ما خيارات الفحص المتاحة؟

يوصي الأطباء ببدء فحوصات الكشف المبكر عن سرطان القولون عند بلوغ سن 45 عامًا، أو في سن أصغر للأشخاص الذين لديهم سيرة مرَضية عائلية للإصابة بالمرض. ويعد تنظير القولون أكثر اختبارات الفحص استخدامًا ودقةً للكشف عن سرطان القولون والمستقيم في الولايات المتحدة، إلا أنه إجراء متوغل يتطلب تخديرًا. كما تتوفر فحوصات منزلية بديلة تُعد أقل توغلاً. ورغم أنها أكثر راحةً وأقل تكلفةً، إلا أنها أقل دقةً من تنظير القولون، وتتطلب المتابعة بإجراء تنظير القولون في حال ظهور نتائج إيجابية.

اختبارات البراز المنزلية

هناك اختبارات للبراز سهلة الاستخدام يمكن إجراؤها في المنزل للمساعدة في الكشف عن سرطان القولون. تتحقق هذه الاختبارات من وجود دم في البراز أو تغيرات في الحمض النووي. وهي أكثر فاعلية في اكتشاف السرطانات الأكثر تفاقمًا، لكنها قد تتمكن أحيانًا من الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة أيضًا.

ولا يمكن لهذه الاختبارات المنزلية تحديد مرحلة السرطان. إذ تقتصر وظيفتها على الكشف المبدئي فقط. بينما يتطلب تصنيف مراحل السرطان إجراء فحوص تصويرية وتحليل خزعة من النسيج المصاب. ويعتمد الاختبار المناسب لك على العمر ومستوى الخطورة. احرص على الاستفسار من فريق الرعاية الصحية بشأن الاختبار الأنسب لحالتك.

تشمل الاختبارات المنزلية المتاحة ما يلي:

  • اختبارات الدم المختفي في البراز. ينبغي إجراء هذه الاختبارات مرة واحدة في السنة للأشخاص المعرضين لخطر متوسط. وفي حال كانت النتيجة إيجابية، يجب دائمًا إجراء تنظير للقولون بعدها. وهناك نوعان من اختبارات الدم المختفي في البراز:
    • اختبار البراز المناعي الكيميائي. يستخدم هذا الاختبار الأجسام المضادة للكشف عن الدم في البراز، ويتميز بدقة أعلى من اختبار الدم المختفي في البراز القائم على مادة الغاياك. تعليمات إجراء الاختبار سهلة. حيث لا يتطلب أي تحضير غذائي خاص مسبقًا، وقد أظهرت دراسات كبيرة أنه يقلل من وفيات سرطان القولون. بعد الحصول على نتيجة إيجابية في اختبار البراز المناعي الكيميائي، يلزم إجراء تنظير القولون. إذا كانت نتائج تنظير القولون طبيعية وليس لديك أعراض، فيمكنك العودة إلى الفحص الدوري كل 10 سنوات.
    • اختبار الدم المختفي في البراز القائم على مادة الغاياك. يكشف هذا الفحص عن الدم باستخدام تفاعل كيميائي، لكن حساسيته أقل من الفحوصات الأخرى. وهو يتطلب اتباع نظام غذائي خاص قبل إجرائه، واحتمالات كشفه للسرطانات المبكرة أو السلائل أقل. كما أن معدلات المشاركة والكشف به أقل مقارنةً باختبار البراز المناعي الكيميائي، ما يجعله خيارًا أقل تفضيلاً للفحص.
  • اختبار الحمض النووي متعدد الأهداف في البراز. يفحص هذا الاختبار كلاً من الدم الخفي في البراز بالإضافة إلى التغيرات المحددة في الحمض النووي المرتبطة بسرطان القولون. وهو أكثر فعالية من اختبار البراز المناعي الكيميائي في الكشف عن السرطان والأورام المتأخرة (المتفاقمة) محتملة التسرطن. إلا أنه قد يسجل نتائج إيجابية خاطئة أكثر من غيره. هذا الاختبار معتمد للأشخاص البالغين من العمر 45 عامًا فأكثر وذوي الخطر المتوسط، ويوصى بإجرائه كل سنة إلى ثلاث سنوات. إذا كانت نتيجة اختبار الحمض النووي متعدد الأهداف في البراز إيجابية وأُجري تنظير القولون وكانت النتيجة سلبية ولا توجد أعراض، فيمكن العودة إلى الفحص المنتظم كل 10 سنوات. وقد اعتُمدت أحد اختبارات الحمض النووي في البراز (كولوجاد وهو اختبار منزلي غير توغلي للكشف عن سرطان القولون والمستقيم) لفحص سرطان القولون في الولايات المتحدة.
  • اختبار الحمض النووي الريبوزي متعدد الأهداف في البراز. هذا الفحص خيار أحدث يكشف عن مؤشرات الحمض النووي الريبوزي والدم في البراز. كما يأخذ في الاعتبار حالة التدخين. يتميز هذا الاختبار بحساسية أعلى من اختبار البراز المناعي الكيميائي في الكشف عن كل من سرطان القولون والسلائل المتأخرة (المتفاقمة). مثل اختبار الحمض النووي متعدد الأهداف في البراز، قد يعطي اختبار الحمض النووي الريبوزي متعدد الأهداف في البراز نتائج إيجابية خاطئة أكثر من اختبار البراز المناعي الكيميائي. هذا الاختبار معتمد للبالغين ذوي المخاطر المتوسطة في سن 45 وما فوق، ويوصى بإجرائه كل ثلاث سنوات. كما هو الحال مع جميع فحوصات البراز، فإن أي نتيجة إيجابية تتطلب إجراء تنظير القولون. إذا كانت نتيجة اختبار الحمض النووي الريبوزي متعدد الأهداف في البراز إيجابية وأُجري تنظير القولون وكانت النتيجة سلبية ولا توجد أعراض، فيمكن العودة إلى الفحص المنتظم كل 10 سنوات.