تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا

November 21, 2025
مرض

قد يشير ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي (PSA) بعد العلاج إلى تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا. تعرَّف على طرق التشخيص، ودلالات الإصابة، والخيارات العلاجية، وتنبؤات سير المرض.

نظرة عامة

يعني تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا عودة سرطان البروستاتا مرة أخرى بعد علاجه. يمكن أن يحدث ذلك في حال اختباء بعض الخلايا السرطانية داخل الجسم والبدء في النمو مجددًا.

غالبًا تتكرر الإصابة بسرطان البروستاتا خلال السنوات الخمس الأولى بعد العلاج. لكنها يمكن أن تحدث في أي وقت. إذ يمكن أن تحدث بعد أي نوع من العلاج، بما في ذلك الجراحة والعلاج الإشعاعي بالحزم الإشعاعية الخارجية والمعالجة الإشعاعية الداخلية والعلاج الهرموني. تُظهر الدراسات تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا لدى ثلاثة إلى خمسة أشخاص من بين كل عشرة أشخاص تلقوا علاجًا لسرطان البروستاتا في مراحله المبكرة.

غالبًا يكون ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي في الدم أول مؤشرات تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا. في بعض الأحيان يرتفع مستوى مستضد البروستاتا النوعي، ولكن لا يظهر السرطان في الاختبارات التصويرية. ويُطلق اختصاصيو الرعاية الصحية على ذلك تكرار الإصابة الحيوي الكيميائي.

عندما تُظهر الاختبارات التصويرية تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا، يُطلق اختصاصيو الرعاية الصحية على ذلك تكرار الإصابة الإشعاعي. وقد يعود سرطان البروستاتا مرة أخرى في منطقة البروستاتا أو في أجزاء أخرى من الجسم.

توجد علاجات كثيرة لعلاج تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا. وعندما يعود السرطان في منطقة البروستاتا، قد تقدم العلاجات فرصة الشفاء. وفي حال انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم، قد تساعد العلاجات في السيطرة على نمو السرطان وإطالة العمر. ولكن، لا تؤدي علاجات سرطان البروستاتا النقيلي عادةً إلى الشفاء التام من المرض.

الأعراض

في الغالب لا يُسبب تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا أي أعراض عند اكتشافه في مرحلة مبكرة. في حال تكرار الإصابة بالسرطان، يُكتشف عادةً عند إجراء اختبار للدم. قد يكتشف اختبار مستضد البروستاتا النوعي السرطان قبل أن يُسبب أعراضًا أو قبل اكتشافه بالاختبارات التصويرية.

يمكن أن تحدث أعراض تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا في حال نمو السرطان دون اكتشافه. مع مرور الوقت، يمكن أن يُسبب السرطان ما يلي:

  • تسرب البول غير المقصود.
  • آلام في الظهر.
  • وجود دم في البول.
  • آلام في العظام.
  • الإرهاق الشديد.
  • ضعف الذراعين أو الساقين.
  • فقدان الوزن غير المقصود.

متى يجب زيارة الطبيب

احجز موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليك أي أعراض تثير قلقك. إذا كنت تُجري فحوصات دورية مع فريق الرعاية الصحية الذي تولى علاج سرطان البروستاتا لديك، فأخبره بأعراضك. أما إذا لم تعد تُجري فحوصات مع ذلك الفريق، فأخبر اختصاصي الرعاية الصحية المعتاد بتلك الأعراض.

الأسباب

يمكن أن يحدث تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا في حال ظلت خلية سرطانية واحدة أو أكثر في الجسم بعد العلاج. وفي بعض الأحيان، يحدث هذا بسبب الخلايا السرطانية التي تنقسم من الورم الأصلي في البروستاتا قبل العلاج. يمكن للخلايا السرطانية الاختباء لعدة سنوات قبل بدء النمو مرة أخرى.

عوامل الخطورة

تشمل العوامل التي تُزيد خطر تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا ما يلي:

  • مرحلة سرطان متأخرة (متفاقمة). توضح مرحلة السرطان لفريق الرعاية الصحية مدى انتشار المرض. ويُزيد تشخيص سرطان البروستاتا في مرحلة متأخرة (متفاقمة) أول مرة خطر تكرار الإصابة بالمرض.
  • ارتفاع نتيجة مقياس جليسون. مقياس جليسون هو رقم يوضح لفريق الرعاية الصحية مدى اختلاف شكل الخلايا السرطانية عن خلايا البروستاتا السليمة. ويساعد الفريق في فهم ما إذا كان من المرجح أن ينمو السرطان ببطء أم بسرعة. ويرتبط ارتفاع درجة مقياس جليسون قبل العلاج بارتفاع خطر تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا.
  • ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي (PSA). عادةً يظهر لدى مرضى سرطان البروستاتا ارتفاع في مستوى مستضد البروستاتا النوعي (PSA). ويُزيد ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي في الدم عند التشخيص أول مرة خطر تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا.
  • تغيّرات عالية الاختطار في الحمض النووي للخلايا السرطانية. يحدث سرطان البروستاتا عند حدوث تغيّرات في الحمض النووي للخلايا السليمة. قد تجعل تغيّرات معينة السرطان أكثر عنفًا أو أكثر احتمالاً لمقاومة العلاج. قد يوصي فريق الرعاية الصحية بالخضوع لاختبارات بحثًا عن هذه التغيّرات.

الوقاية

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من الإصابة بسرطان البروستاتا مرة أخرى. ولكن تشير بعض الدراسات إلى ارتباط اتباع نمط حياة صحي بانخفاض خطورة تكرار الإصابة به. يمكنك تجربة هذه الأساليب إذا كنت قلقًا من تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا. إذ يمكنها أيضًا تقليل خطورة الإصابة بحالات مرَضية أخرى، مثل أمراض القلب، التي تشيع بين الأشخاص المصابين بسرطان البروستاتا.

ممارسة الرياضة بانتظام

تُظهر دراسات للأنشطة البدنية لدى مرضى سرطان البروستاتا أن الذين يمارسون الرياضة بشكل كبير هم الأقل عرضة للوفاة بسبب المرض. كذلك تفيد التمارين الرياضية في خفض خطر التعرّض للإصابة بمرض القلب.

يوصي اختصاصيو الرعاية الصحية عامةً بما يلي:

  • الأنشطة الهوائية. مارِس التمارين الهوائية المعتدلة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا. أو مارِس التمارين الهوائية المكثفة لمدة 75 دقيقة على الأقل أسبوعيًا. يمكنك كذلك ممارسة كلا النوعين من التمارين بمقدارٍ متساوٍ. اطمح إلى أن يكون هدفك ممارسة التمارين الرياضية معظم أيام الأسبوع. لتحظى بمزيد من الفوائد الصحية، مارس التمارين الهوائية المعتدلة لمدة 300 دقيقة أو أكثر أسبوعيًا.
  • تمارين القوة. مارس تمارين القوة لجميع المجموعات العضلية الرئيسية مرتين على الأقل في الأسبوع.

إذا لم تكن تمارس الرياضة بانتظام، فاحصل على الموافقة من اختصاصي الرعاية الصحية قبل البدء. ابدأ ببطء مع إضافة مزيد من التمارين الرياضية بالتدريج مع الوقت.

اتباع نظام غذائي صحي

تشير الأبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي صحي بشكل عام، غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، مرتبط بتحسين فرص البقاء على قيد الحياة بعد علاج سرطان البروستاتا. هناك أدلة محدودة على أن بعض الأطعمة أو الفيتامينات تقدم فائدة.

يوصي اختصاصيو الرعاية الصحية عامةً بما يلي:

  • اختيار الأطعمة الصحية. تناوَل أطعمة صحية مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات. تشمل الأطعمة الصحية الأخرى الدواجن، الأسماك، منتجات الألبان قليلة الدسم والبيض.
  • الحد من الأطعمة الأخرى. قلِّل مقدار اللحوم الحمراء والأطعمة المعالَجة، والأطعمة الغنية بالسكريات المضافة.

تجنب تدخين التبغ

الأشخاص الذين يدخنون التبغ لديهم خطر أعلى لعودة سرطان البروستاتا مقارنة بمن لم يدخنوا أبدًا. ليس من الواضح ما إذا كان الإقلاع عن التدخين بعد العلاج يساعد في تقليل الخطر. لكن للإقلاع عن التبغ العديد من الفوائد الصحية الأخرى. قد يقلل ذلك من خطر إصابتك بنوع آخر من السرطان. كما أن الإقلاع عن التبغ مفيد لقلبك.

تجنب جميع أشكال التبغ. وإذا كنت تدخن التبغ، فتحدث إلى اختصاصي رعاية صحية حول طرق الإقلاع عنه.

التشخيص

لتشخيص تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا، قد يُجري لك اختصاصي الرعاية الصحية اختبارًا للدم واختبارات تصويرية. وفي بعض الأحيان تكون هناك حاجة إلى إجراء طبي لأخذ عينة من الأنسجة لتأكيد التشخيص.

اختبار مستضد البروستاتا النوعي

يقيس اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA) كمية هذا المستضد في الدم. مستضد البروستاتا النوعي هو بروتين تكوّنه خلايا البروستاتا السليمة وخلايا البروستاتا السرطانية. قد يكون ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي مؤشرًا للإصابة بالسرطان.

عادةً يراقب اختصاصي الرعاية الصحية مستويات مستضد البروستاتا النوعي بعد علاج سرطان البروستاتا للتأكد من انخفاضها. ويكون هذا مؤشرًا على نجاح العلاج. يستمر اختصاصي الرعاية الصحية في مراقبة مستويات مستضد البروستاتا النوعي لأن ارتفاع مستوياتها يكون عادةً أول مؤشر للإصابة بالسرطان مرة أخرى.

تؤثر علاجات سرطان البروستاتا في مستويات مستضد البروستاتا النوعي بشكل مختلف. وقد يختلف معنى نتائجك بناءً على خضوعك للجراحة أو العلاج الإشعاعي.

  • بعد استئصال البروستاتا، عادةً تنخفض مستويات مستضد البروستاتا النوعي إلى الصفر أو ما يقاربه. قد تُترَك بعض أنسجة البروستاتا بعد الجراحة، مثل الأعصاب القريبة المهمة، وقد يُسبب ذلك انخفاضًا كبيرًا في مستوى مستضد البروستاتا النوعي. لا يتفق اختصاصيو الرعاية الصحية على مستوى مستضد البروستاتا النوعي الذي يعني عودة السرطان. ولكن بشكل عام، قد يكون ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي عن 0.2 نانوغرام لكل ملليلتر (نانوغرام/مل) مؤشرًا لعودة السرطان.
  • بعد العلاج الإشعاعي، بما في ذلك العلاج بالحزم الإشعاعية الخارجية والمعالجة الإشعاعية الداخلية، تبدأ مستويات مستضد البروستاتا النوعي في الانخفاض. وقد يستمر المستوى في الانخفاض لمدة عام أو أكثر. لا يستأصل العلاج الإشعاعي أنسجة البروستاتا، لكي تستمر في إنتاج مستضد البروستاتا النوعي. ويختلف المستوى من شخص لآخر. إذا زاد مستضد البروستاتا النوعي عن 2 نانوغرام/مل من أقل نقطة بعد العلاج، فقد يكون ذلك مؤشرًا لعودة السرطان.

ولكن لا يعني دائمًا ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي بعد العلاج عودة السرطان، إذ من الشائع ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي لفترة قصيرة بعد العلاج الإشعاعي. ويُطلق اختصاصيو الرعاية الصحية على ذلك ارتداد مستضد البروستاتا النوعي. كما قد يعني ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي وجود بعض أنسجة البروستاتا السليمة واستمرارها في إنتاج مستضد البروستاتا النوعي. وفي بعض الأحيان، يمكن أن تنتج خلايا سليمة أخرى مستويات منخفضة من مستضد البروستاتا النوعي.

إذا كانت مستويات مستضد البروستاتا النوعي مرتفعة لديك، فقد يوصي فريق الرعاية الصحية بإجراء الاختبار مجددًا بعد ثلاثة إلى ستة أشهر. إذا استمرت مستويات مستضد البروستات النوعي في الارتفاع، فقد يكون ذلك مؤشرًا لعودة سرطان البروستاتا.

الاختبارات التصويرية

يمكن للاختبارات التصويرية التقاط صور للجسم يستخدمها فريق الرعاية الصحية للكشف عن مؤشرات المرض التي تدل على تكرار الإصابة بالسرطان. وفي حال ارتفاع مستويات مستضد البروستاتا النوعي، قد يوصي فريق الرعاية الصحية بإجراء اختبارات تصويرية للكشف عن تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا.

تشمل الاختبارات التصويرية المستخدمة للكشف عن تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا ما يلي:

  • فحص التصوير بالرنين المغناطيسي. يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) مجالاً مغناطيسيًا وموجات راديوية لالتقاط صور لداخل الجسم. ويمكن أن يساعد في الكشف عن مؤشرات وجود سرطان في البروستاتا أو في المكان الذي كانت البروستاتا موجودة فيه.
  • فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمستضد غشاء البروستاتا. فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمستضد غشاء البروستاتا (PSMA) هو نوع من فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). ويستخدم مادة تتبع مشعة للعثور على خلايا البروستاتا السرطانية في أي جزء في الجسم. وغالبًا يُستخدَم للكشف عن مؤشرات انتشار السرطان. يمكن أن يكشف هذا الاختبار عن سرطان البروستاتا عندما يكون مستوى مستضد البروستاتا النوعي ما يزال منخفضًا جدًا.
  • فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني الأخرى. يمكن أن تساعد أنواع أخرى أيضًا من فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني في الكشف عن تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا في أي جزء في الجسم. وشمل هذه الفحوصات الأخرى فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني باستخدام مركب كولين C-11. ويمكن استخدامها إذا تعذر الكشف عن السرطان باستخدام فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لمستضد غشاء البروستاتا والاختبارات التصويرية الأخرى.
  • اختبارات تصويرية أخرى. تشمل الاختبارات الأخرى المستخدمة للكشف عن تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا فحوصات العظام وفحوصات التصوير المقطعي المحوسب (CT). لا تستطيع هذه الاختبارات غالبًا الكشف عن تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا حتى يرتفع مستوى مستضد البروستاتا النوعي للغاية.

لا يحتاج الجميع إلى إجراء كل الاختبارات. وقد تعتمد الاختبارات التصويرية التي تخضع لها على مستوى مستضد البروستاتا النوعي والعلاجات التي تلقيتها سابقًا والأعراض التي تشعر بها.

الاختزاع

الاختزاع إجراء طبي يهدف إلى أخذ عينة من الأنسجة لفحصها في مختبر. تشمل إجراءات الاختزاع التي قد تُستخدم لتشخيص عودة سرطان البروستاتا ما يلي:

  • خزعة سرطان البروستاتا. في خزعة البروستاتا تؤخَذ عينة من نسيج البروستاتا لاختبارها. يُستخدم هذا الإجراء عادةً مع الأشخاص الذين خضعوا للعلاج الإشعاعي كخيار علاجي أول. يمكن أن تُظهر النتائج ما إذا كانت المنطقة المثيرة للقلق في البروستاتا سرطانية أم لا. كما قد تساعد النتائج فريق الرعاية الصحية على اختيار العلاج المناسب. بالنسبة إلى الأشخاص الذين خضعوا للجراحة كخيار علاجي أول، يمكن إجراء خزعة من خلال أخذ عينة من موضع البروستاتا السابق.
  • خزعة السرطان المنتشر. إذا عاد السرطان في أجزاء أخرى من الجسم، فقد تُجرى الخزعة لأخذ عينة من الأنسجة لاختبارها. تعتمد كيفية إجراء اختصاصي الرعاية الصحية لهذا الإجراء على المكان الذي انتشر فيه السرطان. يمكن للاختبارات تأكيد ما إذا كان سرطان البروستاتا قد انتشر، والكشف عن أي تغييرات في الحمض النووي للخلايا السرطانية. كما قد تساعد النتائج فريق الرعاية الصحية على اختيار العلاج المناسب.

لا يحتاج الجميع إلى إجراء خزعة لتأكيد عودة سرطان البروستاتا. ففي بعض الحالات يستخدم فريق الرعاية الصحية نتائج اختبارات أخرى لتأكيد التشخيص.

الاختبارات الوراثية

تستخدم الاختبارات الوراثية عينة من الدم أو اللعاب للبحث عن تغيّرات في الحمض النووي. يمكن أن تشمل الاختبارات الوراثية أيضًا اختبار الخلايا السرطانية للبحث عن التغيّرات. وقد يوصي فريق الرعاية الصحية بالاختبارات الوراثية في حال انتشار السرطان. تكون بعض علاجات سرطان البروستاتا النقيلي أكثر فعالية على الخلايا السرطانية ذات تغيّرات معينة في الحمض النووي. توفر الاختبارات الوراثية في بعض الأحيان معلومات عن خطورة الإصابة بالسرطان والتي يمكن أن تكون مفيدة للأقارب بالولادة.

المعالجة

توجد علاجات كثيرة لعلاج تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا. قد تعتمد خيارات العلاج المتاحة على مكان السرطان في الجسم ومدى سرعة ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي. يراعي أيضًا فريق الرعاية الصحية الحالة الصحية العامة عند وضع خطة العلاج.

إذا كان المؤشر الوحيد على تكرار سرطان البروستاتا ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي، فيُسمى هذا تكرار الإصابة الحيوي الكيميائي. وهو لا يحتاج دائمًا إلى علاج فورًا.

عندما يعاود السرطان الظهور في منطقة البروستاتا، يُسمى تكرار الإصابة الموضعي. وقد توفر العلاجات فرصة للشفاء.

عندما ينتشر السرطان إلى مناطق أخرى من الجسم، يسمى تكرار الإصابة البعيد. غالبًا يمكن للعلاجات إبطاء نمو السرطان، ولكن لا يمكن الشفاء من السرطان غالبًا. ومع ذلك، توجد كثير من خيارات العلاج التي يمكنها إطالة العمر.

علاج تكرار الإصابة الحيوي الكيميائي

يحدث تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا الحيوي الكيميائي عند ارتفاع مستويات مستضد البروستاتا النوعي بينما يتعذر على الاختبارات التصويرية العثور على أي سرطان في الجسم. لا يحتاج كل من يصاب بتكرار الإصابة الحيوي الكيميائي إلى العلاج فورًا. بالنسبة إلى بعض الأشخاص، يزداد مستوى مستضد البروستاتا النوعي ببطء. قد يستغرق الأمر سنوات قبل ظهور السرطان في الاختبارات التصويرية.

توجد عدة عوامل تؤثر في تحديد ما إذا كان يجب علاج تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا أم لا. عند التفكير بشأن خيارات العلاج، قد يراعي فريق الرعاية:

  • حالتك الصحية العامة.
  • المدة التي مضت منذ التشخيص الأول لك.
  • العلاجات التي تلقيتها في الماضي.
  • مدى سرعة ارتفاع مستوى مستضد البروستاتا النوعي.

إذا اخترت عدم علاج تكرار الإصابة الحيوي الكيميائي، فقد يوصي فريق الرعاية الصحية بإجراء اختبارات مستضد البروستاتا النوعي والاختبارات التصويرية المعتادة لرؤية السرطان. إذا كنت مصابًا بحالات مرَضية خطيرة أخرى أو إذا كانت لديك خطورة منخفضة لانتشار السرطان، قد يقترح فريق الرعاية هذا النهج.

إذا اخترت علاج تكرار الإصابة الحيوي الكيميائي، فقد يوصي فريق الرعاية الصحية بإجراء اختبارات تصويرية للبحث عن مؤشرات انتشار مرض السرطان. في حال عدم وجود مؤشرات على انتشار مرض السرطان، قد يُعالج بوصفه تكرار إصابة موضعي.

علاج تكرار الإصابة الموضعي

يحدث تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا الموضعي عندما يبدأ السرطان في النمو مرة أخرى في منطقة البروستاتا. تعتمد خيارات العلاج على ما إذا كان خيار العلاج الأول المتاح استئصال البروستاتا أو العلاج الإشعاعي.

  • بعد استئصال البروستاتا. إذا عاود السرطان الظهور بعد استئصال البروستاتا، فغالبًا يتضمن العلاج استخدام حزم إشعاعية خارجية. قد يعالج الإشعاع المنطقة التي كانت توجد بها البروستاتا، وتُسمى محيط غدة البروستاتا، والعُقَد اللمفية القريبة منها. قد تتضمن أنواع العلاج أيضًا العلاج الهرموني.
  • بعد العلاج الإشعاعي. إذا عاود السرطان الظهور بعد العلاج باستخدام العلاج الإشعاعي من خلال الحزم الإشعاعية الخارجية أو المعالجة الإشعاعية الداخلية، فيمكن أن يتضمن العلاج الخضوع لجراحة في بعض الحالات. تشمل خيارات العلاج الأخرى المعالجة الإشعاعية الداخلية، والعلاج بالإشعاع التجسيمي، والمعالَجة بالبَرد، والتصوير بالموجات فوق الصوتية المُركز العالي الشدة والعلاج الهرموني.

في بعض الأحيان، يطلق على الأدوية المستخدمة بعد أدوية أخرى توقفت فعاليتها اسم العلاجات الإنقاذية. يزداد خطر تعرّض المرضى لمضاعفات وآثار جانبية عادةً عند استخدام العلاجات الإنقاذية. على سبيل المثال، يُزيد الإشعاع الإنقاذي خطر التعرّض لحدوث أعراض الجهاز البولي وأعراض الأمعاء وضعف الانتصاب أكثر من الإشعاع المقدم كعلاج أوّلي. كذلك يُزيد استئصال البروستاتا الإنقاذي خطر الإصابة بسلس البول مقارنةً بالخضوع للجراحة كعلاج أوّلي.

تحدث إلى فريق الرعاية الصحية بشأن خطر التعرّض للآثار الجانبية. يمكنكم معًا مقارنة مزايا العلاج وتحديد النهج الأنسب لك.

علاج تكرار الإصابة البعيد

يحدث تكرار الإصابة البعيد بسرطان البروستاتا عندما يبدأ السرطان في النمو في أجزاء أخرى في الجسم. يُسمى هذا أيضًا سرطان البروستاتا النقيلي.

غالبًا يبدأ العلاج بالأدوية لتثبيط الهرمونات التي تستخدمها الخلايا السرطانية في البروستاتا لمساعدتها في النمو. ويُجمع غالبًا بين العلاج الهرموني والعلاج الكيميائي. وغالبًا يساعد الجمع بين الأدوية في السيطرة على نمو السرطان. في النهاية، قد تجد الخلايا السرطانية طريقة للنمو دون الهرمونات وتكون هناك حاجة إلى علاجات أخرى للسيطرة على السرطان.

تشمل علاجات تكرار الإصابة البعيد بسرطان البروستاتا ما يلي:

  • العلاج الهرموني. يُسمى العلاج الهرموني لسرطان البروستاتا أيضًا العلاج بالحرمان من الأندروجين (ADT). وهو يوقف إنتاج هرمون التستوستيرون في الجسم أو يمنعه من الوصول إلى الخلايا السرطانية. ويوجد الكثير من أدوية العلاج الهرموني. غالبًا يجمع اختصاصيو الرعاية الصحية بين أدوية متعددة لعلاج سرطان البروستاتا النقيلي.
  • العلاج الكيميائي. يُستخدم العلاج الكيميائي لعلاج السرطان بأدوية قوية المفعول. وتُستخدم أدوية العلاج الكيميائي أحيانًا مع أدوية العلاج الهرموني لعلاج سرطان البروستاتا النقيلي. كما يساعد العلاج الكيميائي إذا لم يعد العلاج الهرموني فعالاً.
  • العلاج الاستهدافيّ. العلاج الاستهدافيّ للسرطان هو علاج يستخدم الأدوية التي تهاجم الخلايا السرطانية بطريقة معينة تؤدي إلى القضاء عليها. يمكن استخدام أدوية العلاج الاستهدافيّ إذا لم يعد العلاج الهرموني فعالاً. وتكون هذه الأدوية فعالة بأفضل شكل لدى الأشخاص الذين تحتوي خلاياهم على تغيّرات معينة في الحمض النووي. لمعرفة ما إذا كانت هذه التغيّرات موجودة في الخلايا، قد يفحص فريق الرعاية الصحية عينة من الدم أو اللعاب، بالإضافة إلى بعض الخلايا السرطانية.
  • العلاج المناعي. العلاج المناعي للسرطان علاج تُستخدَم فيه أدوية تساعد الجهاز المناعي في الجسم على تدمير الخلايا السرطانية. قد يكون العلاج المناعي خيارًا ممكنًا إذا لم يعد العلاج الهرموني فعالاً. وتكون هذه الأدوية مفيدة فقط للمرضى الذين لديهم تغيّرات معينة في الحمض النووي داخل الخلايا السرطانية. قد يُجري فريق الرعاية الصحية اختبارات للخلايا السرطانية للتحقق من وجود هذه التغيّرات.
  • العلاج بالأدوية الإشعاعية. تستخدم العلاجات بالأدوية المشعة أدويةً تحتوي على مواد ناشطة إشعاعيًا، تُسمى الأدوية الإشعاعية. حيث يوصل الدواء الإشعاعَ مباشرةً إلى الخلايا السرطانية. قد يكون هذا العلاج خيارًا ممكنًا إذا لم يعد العلاج الهرموني فعالاً.
  • العلاج الإشعاعي. يُستخدَم العلاج الإشعاعي لعلاج السرطان بحزم إشعاعية عالية الطاقة. إذ يمكنه المساعدة في السيطرة على سرطان البروستاتا النقيلي الذي ينتشر إلى العظام. كما قد يساعد العلاج الإشعاعي للعظم المصاب في تخفيف الألم وتقليل خطر كسور العظام.

التأقلم والدعم

قد يُسبب خبر تكرار الإصابة بسرطان البروستاتا مشاعر كثيرة. إذ يصف المصابون بعودة هذا السرطان شعورهم في بعض الأحيان بعدم التصديق، والخوف، والغضب، والحزن. لكن مع مرور الوقت، يجد الكثيرون طرقًا للتأقلم. لذا إلى أن تتوصل إلى الطريقة المناسبة لك، إليك بعض طرق التأقلم التي يمكنك تجربتها.

تعلم ما يكفي للشعور بالراحة عند اتخاذ قرارات العلاج

تعرَّف على كل المعلومات اللازمة عن سرطان البروستاتا الراجع وعلاجه للشعور بالراحة من خلال التحدث عن الخيارات المتاحة لك مع فريق الرعاية الصحية. اطلب من اختصاصي الرعاية الصحية أن يقترح عليك بعض مصادر المعلومات الجيدة.

البحث عن شخص يجيد الاستماع

قد يكون من المفيد أن تجد شخصًا مستعدًا للاستماع إليك أثناء حديثك عن آمالك ومخاوفك. قد يكون هذا الشخص صديقًا أو فردًا من العائلة. كما يمكن أن يقدم الاستشاري النفسي، أو الاختصاصي الاجتماعي الطبي، أو المرشد الروحي إرشادات ورعاية مفيدة.

تواصَل مع الناجين الآخرين من السرطان

أحيانًا يكون المصابون الآخرون بسرطان البروستاتا أكثر إدراكًا لطبيعة ما تمر به، ويمكنهم توفير شبكة دعم فريدة. اسأل فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم أو المؤسسات المجتمعية التي يمكنها مساعدتك على التواصل مع المصابين الآخرين بالسرطان. يمكنك العثور على الدعم عبر الإنترنت من خلال منصة Connect التابعة لمايو كلينك، وهي مجتمع يمكنك من خلاله التواصل مع الآخرين للحصول على الدعم والمعلومات العملية والإجابات عن الأسئلة اليومية.

التحضير للموعد

إذا ظهرت عليك أعراض تثير قلقك، فابدأ بتحديد موعد طبي مع طبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية. إذا كنت ما تزال تخضع لفحوصات دورية مع فريق الرعاية الصحية الذي عالج مرض السرطان لديك، فأخبر الفريق بالأعراض التي تشعر بها. إذا لم تعد تتابع مع فريق الرعاية هذا، فأخبر اختصاصي الرعاية الصحية المعتاد لديك بمخاوفك.

نظرًا إلى قصر مدة المواعيد الطبية، فمن المستحسن أن تستعد جيدًا. وإليك بعض المعلومات التي ستساعدك على الاستعداد.

الإجراءات التي يمكنك اتخاذها

  • التزم بأي تعليمات يجب مراعاتها. عند تحديد الموعد الطبي، احرص على الاستفسار عما إذا كان هناك أي تدابير يجب اتخاذها مقدَّمًا، مثل اتباع نظام غذائي مقيد.
  • دوِّن أي أعراض لديك، بما فيها أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددت الموعد الطبي من أجله.
  • دوِّن المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضت لها أو تغيرات حياتية حدثت لك مؤخرًا.
  • أعدّ قائمة بجميع الأدوية، والفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناولها.
  • فكر في اصطحاب أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء معك. ففي بعض الأحيان يصعب تذكُّر كل المعلومات المذكورة خلال الموعد الطبي. وقد يساعدك المرافق على استرجاع ما فاتك أو نسيته.
  • دوِّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

من الأسئلة التي يمكنك طرحها بشأن سرطان البروستاتا:

  • هل هناك مؤشرات على عودة سرطان البروستاتا؟
  • ما مستوى مستضد البروستاتا النوعي (PSA) لديّ؟
  • أين يوجد سرطان البروستاتا في جسدي؟
  • هل انتشر سرطان البروستاتا خارجها؟
  • إذا لم ينتشر السرطان، فما احتمالات انتشاره؟
  • هل سأحتاج إلى إجراء مزيد من الفحوصات؟
  • ما الخيارات العلاجية المتاحة لي؟
  • هل هناك خيار علاجي ترى أنه الأفضل لحالتي؟
  • هل أحتاج إلى علاج السرطان على الفور، أم أن من الممكن الانتظار لمعرفة ما إذا كان السرطان ينمو أم لا؟
  • ما الآثار الجانبية المحتملة لكل علاج؟
  • ما فرصة الشفاء من سرطان البروستاتا المتكرر باستخدام العلاج؟
  • إذا كان أحد أصدقائك أو أفراد عائلتك مصابًا بالحالة المرَضية ذاتها، فبمَ كنت ستنصحه؟
  • هل أحتاج إلى استشارة اختصاصي؟ ما تكلفة ذلك، وهل سيُغطيه تأميني الصحي؟
  • هل هناك منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تَنصحني بزيارتها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء موعدك الطبي، بالإضافة إلى الأسئلة التي جهزتها من قبل.